بل لرواية ابن أبي غسّان المصرّحة بعدم الضرر ، ولا يضرّ ضعف سندها عندنا مع أنّها بالشهرة ونقل الإجماع منجبرة ، فبها تعارض الصحيحة الأخيرة ، وتكون لتجوّزها قرينة.
خلافا للمحكيّ عن المفيد والسيّد والإسكافي ، فأوجبوه (1) ، لما مرّ بجوابه.
ولا يستحبّ له الغسل بخصوصه ، كما صرّح به في صحيحة الحلبي : عن الغسل إذا رمى الجمار ، قال : « ربّما فعلت وأمّا السنّة فلا ، ولكن من الحرّ والعرق » (2).
وصحيحة محمّد الحلبي : عن الغسل إذا أراد أن يرمي ، فقال : « ربّما اغتسلت ، فأمّا من السنّة فلا » (3).
فقول الإسكافي بحسنه (4) غير حسن.
ومنها : الدعاء عند إرادة الرمي ، وعند رمي كلّ حصاة ، وعند الرجوع إلى المنزل ، بما في صحيحة ابن عمّار (5) المتقدّمة في صدر المسألة.
ومنها : أن يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، لصحيحة ابن عمّار (6) المتقدّمة.
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 417 ، السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 68 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 302.
(2) الكافي 4 : 482 9 ، التهذيب 5 : 197 658 ، الاستبصار 2 : 258 910 ، الوسائل 14 : 56 أبواب رمي جمرة العقبة ب 2 ح 2.
(3) الكافي 4 : 482 8 ، الوسائل 14 : 56 أبواب رمي جمرة العقبة ب 2 ح 4.
(4) حكاه عنه في المختلف : 302.
(5) الكافي 4 : 478 1 ، التهذيب 5 : 198 661 ، الوسائل 14 : 58 أبواب رمي جمرة العقبة ب 3 ح 1.
(6) الكافي 4 : 478 1 ، التهذيب 5 : 198 661 ، الوسائل 14 : 58 أبواب رمي جمرة العقبة ب 3 ح 1.




