وصحيحة ابن عمّار (1) المتقدّمة في مسألة الطهارة للسعي ، وصحيحة محمّد : « لا ترم الجمار إلاّ وأنت على طهر » (2).
وليس بواجب ، على الأظهر الأشهر ، كما في المدارك والذخيرة (3) وغيرهما (4) ، وعن المنتهى : لا نعلم فيه خلافا (5) ، بل حكي عنه إسناده إلى علمائنا ، وعن ظاهر الغنية الإجماع عليه (6).
لا للصحيحة الأولى ، حتى يورد عليه بعدم وضوح « يستحبّ » فيما يجوز تركه ، كما هو المصطلح عليه الآن ، فلعلّ المراد المعنى الأعمّ المجامع للوجوب.
ولا للصحيحة الثانية وصحيحتي جميل (7) ورفاعة (8) ورواية أبي حمزة (9) ، المتقدّمة جميعا في مسألة طهارة السعي ، حتى يورد عليها بأنّها أعمّ من الصحيحة الأخيرة ، فيجب تخصيصها بها.
ولا يفيد التعليل ب : « أنّ فيه صلاة » في أكثرها لجعلها خاصّة كما توهّم ، لأنّه أيضا عام.
__________________
(1) التهذيب 5 : 396 1379 ، الاستبصار 2 : 316 1120 ، الوسائل 13 : 460 أبواب الطواف ب 89 ح 4.
(2) الكافي 4 : 482 10 ، التهذيب 5 : 197 659 ، الاستبصار 2 : 258 911 ، الوسائل 14 : 56 أبواب رمي جمرة العقبة ب 2 ح 1.
(3) المدارك 8 : 9 ، الذخيرة : 662.
(4) كالمفاتيح 1 : 350.
(5) المنتهى 2 : 732.
(6) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 581.
(7) الكافي 4 : 420 2 ، الوسائل 13 : 376 أبواب الطواف ب 38 ح 6.
(8) التهذيب 5 : 154 510 ، الاستبصار 2 : 241 838 ، الوسائل 13 : 493 أبواب السعي ب 15 ح 2.
(9) الكافي 4 : 420 2 ، التهذيب 5 : 116 379 ، الاستبصار 2 : 222 763 ، الوسائل 13 : 376 أبواب الطواف ب 38 ح 6.




