الأمر وقع بالرمي فيجب امتثاله ، فلو وضع بكفّه في المرمى لم يجز ، وحكى في المنتهى اختلافا في الطرح ، ثمَّ قال : والحاصل أنّ الخلاف وقع باعتبار الخلاف في صدق الاسم ، فإن سمّي رميا أجزأ بلا خلاف ، وإلاّ لم يجز إجماعا (1).
الرابع : أن يرميها باليد ، فلو رميها بفمه أو رجله لم يجز ، لانصراف المطلق إلى الشائع المتعارف ، وفي رواية أبي بصير : « خذ حصى الجمار بيدك اليسرى وارم باليمنى » (2).
الخامس : أن يصيب الجمرة ، فلو لم يصبها لم يجز إجماعا ، لعدم صدق رمي الجمرة مع عدم الإصابة ، ولصحيحة ابن عمّار : « وإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها » (3).
ولو شكّ في الإصابة ما دام مشتغلا أعاد ، تحصيلا للبراءة اليقينيّة.
السادس : أن يتلاحق الحصيات ، فلو رمى بها دفعة واحدة لم تحسب إلاّ واحدة ، بغير خلاف بيننا ، كما صرّح به في السرائر ، قال : فإن رماها بسبع حصيات دفعة واحدة لا يجزئه بغير خلاف بيننا (4). ولعلّ دليله الإجماع ( والتأسّي ) (5).
ثمَّ إنهم قالوا : والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة ، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجز (6).
__________________
(1) المنتهى 2 : 731.
(2) الكافي 4 : 481 3 ، الوسائل 14 : 68 أبواب رمي جمرة العقبة ب 12 ح 2.
(3) الكافي 4 : 483 5 ، الفقيه 2 : 285 1399 ، التهذيب 5 : 266 907 ، الوسائل 14 : 60 أبواب رمي جمرة العقبة ب 6 ح 1.
(4) السرائر 1 : 608.
(5) ما بين القوسين ليس في « ح ».
(6) انظر المدارك 8 : 8 ، الرياض 1 : 390.




