رسول الله 6 حرّك ناقته وقال : سلّم لي عهدي ، واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني فيمن تركت بعدي » (1).
ورواية عبد الأعلى : « إذا مررت بوادي محسّر فاسع فيه » (2).
أو قدر مائة ذراع ، كما في رواية عمر بن يزيد : « الرمل في وادي محسّر قدر مائة ذراع » (3).
أو مائة خطوة ، كما في صحيحة محمّد بن إسماعيل : « الحركة في وادي محسّر مائة خطوة » (4).
ومقتضى استدلالهم بصحيحة هشام في المسألة المتقدّمة في المقامين حكمهم باستحباب الهرولة أيضا فيهما لتلك الأخبار ، لكن لم أجد بعد على من ذكرها في الأول ، بل صرّح في المدارك بالإجماع على عدم استحبابها فيه وكونه بدعة (5).
ولعلّه لما في صحيحة بن عمّار : « وأفض حين يشرق لك ثبير » إلى أن قال : « فأفاض رسول الله 6 خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر الله والاستغفار وحرّك به لسانك ، فإذا مررت بوادي محسّر » إلى آخر ما مرّ في صحيحته (6) ، حيث إنّها صريحة في السعي في الثاني ،
__________________
(1) الكافي 4 : 470 3 ، الفقيه 2 : 282 1384 ، التهذيب 5 : 192 637 ، الوسائل 14 : 22 أبواب الوقوف بالمشعر ب 13 ح 1.
(2) التهذيب 5 : 195 648 ، الوسائل 14 : 22 أبواب الوقوف بالمشعر ب 13 ح 2.
(3) الكافي 4 : 471 8 ، الوسائل 14 : 23 أبواب الوقوف بالمشعر ب 13 ح 5.
(4) الكافي 4 : 471 4 ، الفقيه 2 : 282 1385 ، الوسائل 14 : 23 أبواب الوقوف بالمشعر ب 13 ح 3.
(5) المدارك 7 : 446.
(6) التهذيب 5 : 192 637 ، العلل : 444 1 ، الوسائل 14 : 26 أبواب الوقوف بالمشعر ب 15 ح 5 ، بتفاوت يسير في العلل.




