التحريم ، لاحتمال الجملة الخبريّة.
وخلافا للمحكيّ عن صريح القاضي (1) وظاهر الأكثر ، فيحرم ، للصحيحة.
أقول : قد استدلّوا لمرجوحيّة التجاوز عنه في الإفاضة من منى إلى عرفات ومن المشعر إلى منى بهذه الصحيحة ، وهو يتوقّف على ثبوت جواز هذا النحو من الاستعمال في المعنيين ، وهو غير معلوم ، ولذا ذكر بعضهم الكراهة في الثاني خاصّة (2).
وأورد في الكافي الصحيحة في الإفاضة من المشعر (3) ، وفي التهذيب في الإفاضة من منى (4) ، ومع ذلك فالاستدلال بها على أحدهما أو كليهما مشكل ، إلاّ أن يكون النظر إلى كلّ من الاحتمالين المقتضي لرجحان الاحتياط ، ولكنّ الأمر فيه سهل ، لكفاية فتوى الأصحاب في إثبات الاستحباب.
والمستحبّ عدم قطع الوادي بتمامه ، لأنّه المستفاد من الصحيحة وظاهر الأكثر ، وقد يقال باستحباب عدم قطع بعضه أيضا ، بل قد يجعل ذلك أحوط.
ومنها : أن يهرول ويسعى أي يسرع في المشي إن كان ماشيا ويحرّك دابّته إن كان راكبا في وادي محسّر بتمامه ، كما هو صريح السرائر (5) وظاهر الأكثر.
كما في صحيحة ابن عمّار : « إذا مررت بوادي محسّر وهو : واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإنّ
__________________
(1) المهذّب 1 : 254.
(2) السرائر 1 : 589.
(3) الكافي 4 : 468.
(4) التهذيب 5 : 178.
(5) السرائر 1 : 589.




