الثاني وهو عبارة الصحيحة لم تثبت دلالته على الوجوب.
نعم ، روى إسحاق بن عمّار في الموثّق : عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت ، فاستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك [ وهي على تلك الحالة ] ، وواقعها زوجها ، ورجعت إلى الكوفة ، فقالت لأهلها : كان من الأمر كذا وكذا ، فقال : « عليها سوق بدنة ، وعليها الحجّ من قابل » (1).
إلاّ أنّه يمكن أن لا يكون وجوب البدنة لما هو القدر المشترك بينها وبين المورد من فوات الحجّ ، بل لأمور أخر تميّزت بها ، من الإتيان بالمناسك والوقاع في الإحرام وغيرهما ، مع أنّ الظاهر عدم قول بوجوب البدنة بخصوصها.
المسألة السابعة : يستحبّ للحاجّ حال كونه في المشعر التقاط حصى الجمار منه ، إجماعا محقّقا (2) ، ومحكيّا مستفيضا (3) ، له ، ولصحيحتي ابن عمّار (4) وربعي (5) : « خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك ».
ورواية زرارة : عن الحصى التي يرمى بها الجمار ، قال : « تؤخذ من
__________________
(1) الكافي 4 : 450 1 ، الفقيه 2 : 241 1151 ، التهذيب 5 : 475 1676 ، الوسائل 13 : 140 أبواب كفّارات الاستمتاع ب 19 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في النسخ : وهو على تلك ، وما أثبتناه من المصادر.
(2) انظر الرياض 1 : 289.
(3) انظر الرياض 1 : 289.
(4) الكافي 4 : 477 1 ، التهذيب 5 : 195 650 ، الوسائل 14 : 59 أبواب رمي جمرة العقبة ب 4 ح 2.
(5) الكافي 4 : 477 3 ، التهذيب 5 : 196 651 ، الوسائل 14 : 31 أبواب الوقوف بالمشعر ب 18 ح 1.




