مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 412

الانتقال القهري فظاهر ، وأمّا على القول الآخر فلوجوب النقل إلى العمرة المفردة الموجب للنهي عن ضدّه ، الموجب لفساد أفعال حجّ الذي أتى بذلك الإحرام ولتوقيفيّة العبادة ، وعدم معلوميّة هذا النحو من العبادة.

وعلى هذا ، فلو بقي إلى السنة القابلة بذلك الإحرام وجب عليه إكمال العمرة أولا ، لأجل ذلك الوجوب ، ثمَّ الإتيان بما عليه من المناسك من حجّ التمتّع أو غيره. وكذا لو رجع إلى بلده وعاد.

ولو لم يمكنه العود كان له حكم المصدود عن أفعال العمرة وسيأتي ، ولا يجزئه الحجّ من قابل بذلك الإحرام ولا تبرأ ذمّته ، لأنّ الإحرام الباقي عليه إمّا إحرام عمرة التمتّع أو حجّه أو حجّ آخر.

فإن كان الأول ، لا يفيد ذلك التمتّع لهذا الحجّ ، لوجوب كونهما في سنة واحدة كما مرّ.

وإن كان الثاني ، لا يفيد هذا الحجّ لذلك التمتّع ، لذلك أيضا ، وللأمر المقتضي للنهي عن الضدّ الموجب لفساده كما سبق.

وإن كان الثالث ، يكون فاسدا ، لما مرّ من النهي.

ج : مقتضى ظواهر الأخبار المذكورة : وجوب الحجّ عليه من قابل مطلقا ، ومقتضى صحيحة ضريس المتقدّمة : التفصيل بين المشترط عند الإحرام فلا يجب عليه الحجّ مطلقا ، وغير المشترط فيجب كذلك.

وفي رواية الرقّي : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحجّ ، فقال : « نسأل الله العافية » ، ثمَّ قال : « أرى عليهم أن يهريق كلّ واحد منهم دم شاة ويحلق ، وعليهم الحجّ من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيّام‌

الصفحة 265 من 412