أصحاب الأراك لا حجّ لهم بالعموم من وجه ، الموجبة للرجوع إلى القاعدة.
وإن كان لا عن عمد صحّ حجّه بالإجماع ظاهرا ، لما مرّ من الصحّة مع إدراك الليليّة وحدها ، فمع اضطراريّ عرفة بطريق أولى.
الخامس : أن يدرك اضطراريّ عرفة مع اختياريّ المشعر ويصحّ حجّه إجماعا ، ووجهه ظاهر ممّا مرّ ، إلاّ إذا كان تاركا لاختياريّ عرفة عمدا ، فيبطل حجّه ، لما سبق.
السادس : أن يدرك الاضطراريّين من غير تعمّد ترك أحد الاختياريّين ، والأقوى : صحّة الحجّ ، وفاقا للشيخ والصدوق والسيّد والإسكافي والحلبيّين والمحقّق وأكثر كتب الفاضل (1) ، وأكثر المتأخّرين (2) ، بل الأكثر مطلقا كما قيل (3) ، لصحيحة الحسن العطّار (4).
وأمّا العمومات المتضمّنة ل : « أنّ من لم يدرك الناس بمشعر قبل طلوع الشمس من يوم النحر فلا حجّ له » (5) الشاملة بعمومها لمحلّ النزاع فإنّها معارضة لمثلها من العمومات القائلة ب : « أنّ من أدرك المشعر قبل
__________________
(1) الشيخ في النهاية : 273 ، الصدوق في العلل : 451 ، السيد في الانتصار : 90 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 301 ، أبو الصلاح في الكافي : 197 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 508 ، المحقق في الشرائع 1 : 254 ، الفاضل في المنتهى 2 : 728.
(2) كصاحب المدارك 7 : 406 السبزواري في الذخيرة : 658 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 358.
(3) انظر الحدائق 16 : 411.
(4) التهذيب 5 : 292 990 ، الاستبصار 2 : 305 1088 ، الوسائل 14 : 44 أبواب الوقوف بالمشعر ب 24 ح 1.
(5) الوسائل 14 : 35 أبواب الوقوف بالمشعر ب 22.




