مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 412

أصلا.

أمّا الصحيحة ، فلعدم دلالتها إلاّ على إدراك الموقف بإدراك الاضطراري ، ولا كلام فيه.

وأمّا صحيحة هشام والموثّقة التي بعدها ، لأنّ قوله : « وعليه خمسة » قرينة ظاهرة على أنّ المراد إدراكه قبل طلوع الشمس ، لأنّه الوقت الذي يكون فيه الناس ، ولأنّه لا فائدة ظاهرا لهذا القيد إلاّ كون الوقوف قبل الطلوع ، حيث إنّ بعده يفيض الناس عنه.

وأمّا المرسلة ، فلعدم معلوميّة المشار إليه بقوله : « هنا » ، بل الظاهر من مرسلته الأخرى أنّه إشارة إلى منى ، فإنّ فيها : « أتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى؟ » الحديث (1) ، فيكون المراد : أيّام الوقوف بمنى ثلاثة.

وأمّا الموثّقة الأخيرة ، فلأنّ الظاهر من قوله : « يلحق بجمع » اللحوق بالناس ، الذي يكون قبل الطلوع.

وأمّا البواقي ، فهي أعمّ مطلقا ممّا مرّ من أخبار عدم الإجزاء ، لأنّ هذه الأخبار كلاّ أعمّ من إدراك اضطراريّ عرفات ، بل من اختياريّها أيضا حتى الأولى ، لأنّ الظاهر من قوله فيها : « لم يدرك الموقفين جميعا » أنّه لم يدركهما معا ، وما مرّ أكثره مخصوص بمن لم يدرك عرفة أصلا ، فيجب تخصيص الثانية بالأولى.

بل الأخبار الإجزاء عموم آخر أيضا ، لشمول قبل الزوال لما قبل طلوع الشمس أيضا.

هذا ، مع ما في صحيحة جميل الأخيرة من عدم الدلالة أيضا ، لأنّه إذا‌

__________________

(1) التهذيب 5 : 481 1706 ، العلل : 450 1 ، الوسائل 14 : 39 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 7.

الصفحة 258 من 412