وذهب الصدوق في العلل إلى الاجتزاء به (1) ، وهو قول الإسكافي (2) ، والظاهر من كلام السيّد والحلبي (3) ، واختاره الشهيد الثاني وصاحب المدارك من المتأخّرين (4).
وقال الشهيد الأول في نكت الإرشاد : ولعلّ الأقرب إجزاؤه ، ثمَّ قال : ولو لا أنّ المفيد نقل أنّ الأخبار الواردة بعدم الإجزاء متواترة ، وأنّ الرواية بالإجزاء نادرة ، لجعلناه أصحّ لا أقرب (5). انتهى.
والأقوى عندي هو القول المشهور ، لنا : صحيحة حريز : عن رجل مفرد للحجّ فاته الموقفان جميعا ، فقال : « له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حجّ ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحجّ من قابل » (6).
ومثلها الأخرى ، إلاّ أنّه زاد في آخرها : قال : قلت : كيف يصنع؟ قال : « يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، وإن شاء أقام بمكّة ، وإن شاء أقام بمنى مع الناس ، وإن شاء ذهب حيث شاء ، ليس من الناس في شيء » (7) ، وبمضمونها رواية إسحاق بن عبد الله (8) وصحيحة
__________________
(1) علل الشرائع : 451.
(2) حكاه عنه في المختلف : 301.
(3) السيد في الانتصار : 96 ، الحلبي في الكافي : 197.
(4) الشهيد الثاني في الروضة 2 : 278 ، المدارك 7 : 407.
(5) غاية المراد في شرح نكت الإرشاد 1 : 443.
(6) التهذيب 5 : 291 986 ، الاستبصار 2 : 304 1084 ، الوسائل 14 : 37 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 1.
(7) التهذيب 5 : 480 1704 ، الوسائل 14 : 50 أبواب الوقوف بالمشعر ب 27 ح 4 ، بتفاوت يسير.
(8) التهذيب 5 : 290 985 ، الاستبصار 2 : 303 1083 ، الوسائل 14 : 38 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 5.




