مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 412

المفاتيح نسبه إلى المشهور ، وهو مؤذن بالخلاف فيه ، ولعلّه نظر إلى إطلاق كلام الإسكافي (1).

ومقتضى ما ذكرنا من الاستدلال للصحّة في الأول الصحّة في الثاني أيضا ، إلاّ أنّ شذوذ القول بها هنا أوجب عدم حجّية الروايتين بالنسبة إليه ، فالوجه عدم الصحّة لا للعامد ولا لغيره.

الثالث : أن يدرك ليلة المشعر خاصّة ، قال في الذخيرة : الظاهر أنّه لا يصحّ حجّه ، لعدم الإتيان بالمأمور به ، وعدم الدليل على الصحّة.

وحكي عن الشهيد الثاني القول بالصحّة ، لصحّة حجّ من أدرك اضطراريّ المشعر بالنهار ، فهذا يصحّ بالطريق الأولى ، لأنّ الوقوف الليليّ فيه شائبة الاختياري ، للاكتفاء به للمرأة اختيارا ، وللمضطرّ ، وللمتعمّد مطلقا مع الجبر بشاة (2).

وظاهر المدارك التردّد (3).

أقول : الظاهر عدم الإجزاء لمن ترك عرفة عمدا والإجزاء لغيره مطلقا ، سواء كان ممّن رخّص له الإفاضة قبل الفجر مطلقا أو مع عذر أو لا ، وسواء أفاض قبل الفجر عمدا أو اضطرارا.

أمّا الحكم الأول فلمعارضة عمومات نفي الحجّ عن أصحاب الأراك (4) مع عمومات إدراك الحجّ بإدراك مزدلفة (5) بالعموم من وجه ، ولا مرجّح ، فيرجع إلى قاعدة عدم الصحّة ، لعدم الإتيان بالمأمور به.

__________________

(1) حكاه عنه في المختلف : 301.

(2) الذخيرة : 659.

(3) انظر المدارك 7 : 406 ، 407 ، 426.

(4) الوسائل 13 : 531 ، أبواب إحرام الحج ب 10.

(5) الوسائل 14 : 45 أبواب الوقوف بالمشعر ب 25.

الصفحة 251 من 412