مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 412

بطلان الحج ، مضافا إلى أعمّية ترك اللبث مع الناس عن ترك اللبث مطلقا.

ولكن دلالة الأخيرتين تامّة ، وضعف سندهما لو كان بالشهرة مجبور ، وهما أخصّان مطلقا من جميع أدلّة الثاني.

لا لما قيل من عمومها بالنسبة إلى إدراك اختياريّ عرفة وعدمه (1) ، لأنّهما أيضا كذلك ، والتخصيص الخارجي لا يفيد في التعارض ، كما بيّنا وجهه في موضعه.

بل لعمومها بالنسبة إلى الجاهل باختياريّ المشعر وغيره واختصاصهما بالجاهل ، فيجب تخصيصها بهما كما تخصّصان بمن أدرك عرفة بما يأتي.

وهما وإن اختصّتا بالجاهل ، إلاّ أنّه يلحق به الناسي والمضطرّ أيضا بعدم القول بالفصل.

وأمّا العامد فلا ينبغي الريب في بطلان حجّه ، لعدم إتيانه بالمأمور به ، وعدم دليل له على الاجتزاء أصلا يقابل ما مرّ من أدلّة القول الثاني.

فإذن الحقّ هو القول الأول بالنسبة إلى الجاهل وأخويه ، والثاني بالنسبة إلى العامد ، والظاهر أنّ غير العامد أيضا مراد من حكم بصحّة الحجّ هنا.

الثاني : أن يدرك اضطراريّ عرفة خاصّة ، في الدروس : أنّه غير مجز قولا واحدا (2) ، وكذا في المفاتيح (3) ، وفي الذخيرة : أنّه لا أعرف فيه خلافا (4) ، ونقل بعضهم عن جماعة الإجماع عليه (5) ، إلاّ أنّ في شرح‌

__________________

(1) انظر الرياض 1 : 385.

(2) الدروس 1 : 426.

(3) المفاتيح 1 : 348.

(4) الذخيرة : 659.

(5) انظر الرياض 1 : 385.

الصفحة 250 من 412