ورواية علي بن محمّد : المحرم هل يظلّل على نفسه إذا آذته الشمس أو مطر أو كان مريضا أم لا ، فإن ظلّل هل عليه الفداء أم لا؟ فكتب : « يظلّل على نفسه ويهريق دما » (1) إلى غير ذلك من الأخبار (2).
ولا تعارض تلك الأخبار صحيحة الحلبي : عن المحرم يركب في القبّة؟ قال : « ما يعجبني ذلك إلاّ أن يكون مريضا » (3).
وصحيحة علي : سألت أخي أظلّل وأنا محرم؟ فقال : « نعم ، وعليك الكفّارة » ، فقال : رأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ (4).
وصحيحة جميل « لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص فيه للرجال » (5).
لأنّ عدم الإعجاب في الأولى يشمل التحريم أيضا ، والثانيتان أعمّان مطلقا من كثير ممّا مرّ ، لشمولهما لحال الضرورة ، مع أنّ الثانية قضية في واقعة ، والرخصة في الثالثة تستعمل فيما كان محظورا واذن فيه للضرورة.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي ، فاستحبّ الإضحاء (6) ، وللذخيرة فاستشكل في المسألة (7) ، للروايات الثلاث الأخيرة ، وقد مرّ جوابها ، مع
__________________
(1) التهذيب 5 : 310 1063 ، الاستبصار 2 : 186 623 ، الوسائل 13 : 154 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 6 ح 1.
(2) الوسائل 13 : 154 أبواب بقية كفارات الإحرام ب 6.
(3) التهذيب 5 : 309 1058 ، الاستبصار 2 : 185 619 ، الوسائل 12 : 517 أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 5.
(4) التهذيب 5 : 334 1150 ، الوسائل 13 : 154 أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 6 ح 2.
(5) التهذيب 5 : 312 1074 ، الاستبصار 2 : 187 628 ، الوسائل 12 : 518 أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 10.
(6) حكاه عنه في المختلف : 285.
(7) الذخيرة : 598.




