مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 412

وكذا لا يدلّ عليه مفهوم مرسلة جميل : « لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا » (1) ، لأنّ عدم الإفاضة أعمّ من المبيت فيه ، فيقدّم فيه لدرك الوقت الاختياري ، ومنه يعلم عدم دلالة ما يصرّح بالكفّارة في الإفاضة قبل الفجر.

ولو كان المراد كون جزء من الليل فيها فيمكن الاستدلال له بالأخبار الآمرة لتأخير الصلاتين إليها والإتيان بهما فيها (2) ، إلاّ أنّه قد عرفت عدم بقاء تلك الأوامر على الحقيقة ، فالظاهر عدم الوجوب أصلا.

نعم ، يستحبّ ، لبعض ما ذكر ، وللتأسّي. ومنهم من جعله دليل الوجوب (3). وفيه نظر.

المسألة الثانية : لا يجوز ترك الوقوف بالليل لمن علم أنّه لا يتمكّن من إدراك الوقوف بين الطلوعين ولا بعده أو الأول خاصّة ، لو قلنا بصحّة الحجّ مع الوقوف الليلي ، كما هو الحقّ ، وأمّا لو لم نقل به فيجوز تركه مطلقا.

المسألة الثالثة : لا يجوز ترك الوقوف بين الطلوعين عمدا ، للأمر به المقتضي لوجوب الامتثال. ومن أفاض عمدا قبل الفجر كان عليه دم شاة ، للنصّ (4).

وهل يجب عليه ذلك للإفاضة ، أو لترك الوقوف بين الطلوعين حتى‌

__________________

(1) الكافي 4 : 474 3 ، التهذيب 5 : 194 645 ، الاستبصار 2 : 257 905 ، الوسائل 14 : 28 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 1.

(2) الوسائل 14 : 12 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5.

(3) المدارك 7 : 423.

(4) الكافي 4 : 473 1 ، الفقيه 2 : 284 1393 ، التهذيب 5 : 193 642 ، الاستبصار 2 : 256 902 ، الوسائل 14 : 27 أبواب الوقوف بالمشعر ب 16 ح 1.

الصفحة 245 من 412