واضحة ، سيّما مع قوله : « وترى الإبل موضع أخفافها ».
ومع ذلك تعارضان مع ما يأتي من النصّ المصرّح بأنّ الإفاضة قبل طلوع الشمس بقليل أحبّ.
المقام الثاني : في مستحبّاته.
وهي : أن يكون متطهّرا ، لقوله 7 في صحيحة ابن عمّار والحلبي : « أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف » (1).
وأن تكون نيّة الوقوف بعد صلاة الصبح ، كما صرّح به كلماتهم في المقنع والهداية والكافي والمراسم وجمل العلم والعمل والشرائع والنافع والمنتهى والتذكرة والتحرير والإرشاد (2) ، وغيرها من كتب الجماعة (3).
واستدلّ له بما مرّ من صحيحة ابن عمّار والحلبي.
وفي دلالتها نظر ، لأنّ الظاهر من قوله : « أصبح بعد ما تصلّي الفجر » أنّ المراد من صلاة الفجر فيها نافلته ، إلاّ أنّ تصريح الأصحاب كاف في إثبات الاستحباب.
وأن يصرف زمان وقوفه بالذكر والدعاء ، سيّما الدعوات المأثورة.
وعن السيّد والحلبي والقاضي : وجوبه (4) ، وفي المفاتيح وشرحه : أنّه
__________________
(1) الكافي 4 : 469 4 ، التهذيب 5 : 191 635 ، الوسائل 14 : 20 أبواب الوقوف بالمشعر ب 11 ح 1 ، ولكنها عن معاوية بن عمار فقط.
(2) المقنع : 87 ، الهداية : 61 ، الكافي : 214 ، المراسم : 112 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 68 ، الشرائع 1 : 256 ، النافع : 88 ، المنتهى 2 : 724 ، التذكرة 1 : 374 ، التحرير 1 : 102 ، الإرشاد 1 : 329.
(3) كالمدارك 7 : 429 ، والرياض 1 : 387.
(4) انظر الانتصار : 89 والكافي : 214 ، القاضي في المهذّب 1 : 254.




