والاستدلال له بإطلاقات : « من أدرك المشعر » عليل ، لأنّ الكلام في الإدراك الشرعي.
وها هنا قول آخر محكيّ عن ابن زهرة ، وهو : أنّ الاختياريّ ليلة النحر والاضطراريّ من طلوع فجره إلى طلوع شمسه (1). وهو غريب ، وعن الدليل عري.
فرع : الواجب من هذه الأوقات الثلاثة للمشعر مجرّد المسمّى ، ولا يجب استيعاب الوقت ولا جزء معيّن منه ، بلا خلاف يعرف في الاضطراريّين.
ويدلّ عليه في الاضطراريّ الأول قوله في صحيحة أبي بصير : « فيقفن عند المشعر الحرام ساعة » (2) ، وتصريح جميع الأخبار الواردة في توقيته بالإفاضة ليلا ورمي الجمار فيه (3) ، فإنّه يعمّ أيّ وقت من الليل أراد فيه.
نعم ، الأولى أن يؤخّر الإفاضة فيه عن زوال الليل ، كما صرّح به في الصحيحة المذكورة ، وظاهرها وإن كان عدم جواز الإفاضة قبل زواله ، إلاّ أنّ عدم القول به أوجب حمله على المرجوحيّة.
وفي الاضطراريّ الثاني قوله : « فليقف قليلا » في صحيحة العطّار.
وعلى الأقوى الموافق للسرائر والتذكرة والمنتهى والدروس في الاختياري (4) ، بل عليه الإجماع عن التذكرة والمنتهى (5).
ويدلّ عليه الأصل ، وإطلاق الوقوف في صحيحة ابن عمّار (6)
__________________
(1) حكاه عنه في الرياض 1 : 387 ، وهو في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 580.
(2) الكافي 4 : 474 6 ، الفقيه 2 : 283 1392 ، الوسائل 14 : 30 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 7.
(3) الوسائل 14 : 28 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17.
(4) السرائر 1 : 589 ، التذكرة 1 : 375 ، المنتهى 2 : 726 ، الدروس 1 : 423.
(5) انظر التذكرة 1 : 375 ، المنتهى 2 : 726.
(6) في ص : 241.




