ويحلق الرجل ، ثمَّ ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثمَّ ليرجع إلى منى ، فإن أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أن يذبح هو ، وليحمل الشعر إذا حلق بمكّة إلى منى ، وإن شاء قصّر إن كان حجّ قبل ذلك » (1).
ولا كفّارة عليهنّ إجماعا ، للأصل.
وهذا الحكم شامل للنساء مطلقا ، كما وقع التصريح بهنّ في أكثر الأخبار المتقدّمة ، وكذا الصبيان والرجل الخائف ، كما وقع به التصريح في مرسلة جميل ، والضعفاء مطلقا ، كما صرّح بهم في صحيحة ابن عمّار الطويلة وإحدى صحاح أبي بصير.
ومنها يظهر شمول الحكم لكلّ ذي عذر ، لصدق الضعف ، بل يدلّ عليه ما في ذيل صحيحة الأعرج من إرسال الرسول 6 أسامة مع النساء.
وهل يشمل الحكم الجاهل والناسي؟
فيه تردّد ، وعدم الشمول أظهر.
وأمّا الثالث فهو أيضا إجماعي ، تدلّ عليه صحيحة الحسن العطّار : « إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع وجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام ، وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه » (2).
ورواية ابن عمّار أو (3) صحيحته : ما تقول في رجل أفاض من عرفات إلى منى؟ قال : « فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها وإن كان الناس قد
__________________
(1) الكافي 4 : 474 4 ، التهذيب 5 : 194 644 ، الاستبصار 2 : 256 904 ، الوسائل 14 : 29 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 4.
(2) التهذيب 5 : 292 990 ، الاستبصار 2 : 305 1088 ، الوسائل 14 : 44 أبواب الوقوف بالمشعر ب 24 ح 1.
(3) في « س » : وصحيحته.




