أبو الحسن موسى 7 وقد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام (1).
إلاّ أنّها قضيّة في واقعة ، فلعلّه 7 كان ذا عذر ، مع أنّ المراد إدراك الوقوف والمراد الشرعيّ ، وكونه وقوفا شرعيّا ممنوع.
وأمّا الثاني فهو أيضا ثابت بالإجماعين (2) ، ونسبه في المنتهى إلى كلّ من يحفظ عنه العلم (3).
وتدلّ عليه مضافا إلى الإجماع ، ومطلقات إدراك الحجّ بإدراك قبل المشعر طلوع الشمس ، حيث إنّ ما مرّ من موجبات الوقوف بعد الفجر لا يعمّ النساء قطعا ، بل مخصوص بالرجال المستفيضة من الصحاح وغيرها ، كصحيحة ابن عمّار الطويلة ، المتضمّنة لصفة حجّ الرسول 6 (4) ، ومرسلة جميل المتقدّمة ، ورواية أبي بصير [ وصحيحتيه ] (5) ورواية سعيد السمّان ، وصحيحة الأعرج ، ورواية عليّ بن أبي حمزة :
الأولى : « لا بأس بأن تقدّم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر الحرام ساعة ، ثمَّ ينطلق بهنّ إلى منى فيرمين الجمرة ، ثمَّ يصبرن ساعة ، ثمَّ ليقصّرن وينطلقن إلى مكّة فيطفن ، إلاّ أن يكنّ يردن أن يذبح عنهن ، فإنّهنّ يوكّلن من يذبح عنهن » (6).
__________________
(1) التهذيب 5 : 263 897 ، الوسائل 14 : 71 أبواب رمي جمرة العقبة ب 14 ح 3.
(2) انظر المدارك 7 : 427 ، والذخيرة : 657.
(3) المنتهى 2 : 726.
(4) الكافي 4 : 245 4 ، التهذيب 5 : 454 1588 ، مستطرفات السرائر : 23 4 ، الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4.
(5) في النسخ : وصحيحته ، والصحيح ما أثبتناه.
(6) الكافي 4 : 474 6 ، الوسائل 14 : 30 أبواب الوقوف بالمشعر ب 17 ح 7 بتفاوت يسير ، عبّر الماتن عنها بالرواية ، باعتبار ضعفها بمحمد بن سنان بسند الكافي ، ولكنها صحيحة بسند الصدوق في الفقيه 2 : 283 1392.




