وليس بواجب على الأظهر الأشهر وإن أفاده ظاهر ما مرّ ، لأنّ الأمر فيما مرّ للاستحباب بقرينة صحيحة هشام بن الحكم : « لا بأس أن يصلّي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة » (1).
ومحمّد : « عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة ، فنزل فصلّى المغرب وصلّى العشاء بالمزدلفة » (2).
واستدلّ برواية محمّد بن سماعة أيضا : للرجل أن يصلّي المغرب والعتمة في الموقف؟ قال : « قد فعله رسول الله 6 صلاّهما في الشعب » (3).
أقول : الشعب بالكسر : يقال للطريق في الجبل ، ولمسيل الماء في بطن أرض ، ولما انفرج بين جبلين.
وهذا الحديث ليس نصّا على أنّ السائل أراد بالموقف عرفات ، فيجوز أن يحمل على المشعر ، ويراد بالشعب بطن الوادي الذي قريب منه الذي ورد الأمر بالنزول به.
خلافا لظاهر الشيخ في الخلاف والنهاية والعماني وابن زهرة ، فأوجبوا التأخير (4) ، لما مرّ بجوابه.
__________________
(1) التهذيب 5 : 189 629 ، الاستبصار 2 : 255 898 ، الوسائل 14 : 12 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 3.
(2) التهذيب 5 : 189 628 ، الاستبصار 2 : 255 897 ، الوسائل 14 : 12 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 4.
(3) التهذيب 5 : 189 627 ، الاستبصار 2 : 255 896 ، الوسائل 14 : 13 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 5.
(4) الخلاف 2 : 340 ، النهاية : 251 ، 252 ، حكاه عن العماني في المختلف : 299 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 580.




