مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 412

وأن يدعو عند إفاضته بما رواه هارون بن خارجة : اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو ذي جار » (1).

وأن يفيض بالاستغفار ، لصحيحة ابن عمّار : « إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض بالاستغفار ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (2) فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل : اللهمّ ارحم موقفي ، وزد في علمي ، وسلّم لي في ديني ، وتقبّل مناسكي.

وإيّاك والوجيف الذي يصنعه الناس ، فإنّ رسول الله 6 قال : أيّها الناس إنّ الحجّ ليس بوجيف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتّقوا الله وسيروا سيرا جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما ، وتوأّدوا واقتصدوا في السير ، فإنّ رسول الله 6 كان يكفّ ناقته حتى يصيب رأسها مقدّم الرجل ويقول : أيّها الناس عليكم بالدعة ، فسنّة رسول الله 6 تتّبع » ، قال : وسمعت أبا عبد الله 7 يقول : « اللهمّ أعتقني من النار » يكرّرها حتى أفاض الناس ، فقلت : ألا تفيض ، فقد أفاض الناس؟ قال : « إنّي أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت إنسان » (3).

أقول : الوجيف والإيضاع كلاهما بمعنى الإسراع. وتوأّدوا من التؤدة وهي : التأنّي. والعنت : المشقّة.

ومنها : أنّه يستحبّ أن يقتصد في السير إلى المشعر ويتوسّط بسكينة‌

__________________

(1) الكافي 4 : 467 3 ، الوسائل 14 : 6 أبواب الوقوف بالمشعر ب 1 ح 3.

(2) البقرة : 199.

(3) التهذيب 5 : 187 623 ، الوسائل 14 : 5 أبواب الوقوف بالمشعر ب 1 ح 1 ، بتفاوت يسير.

الصفحة 227 من 412