العشرة المخرجة له عن السفر ، فالاستفادة في الأمرين بالإطلاق ، وهو كاف في إثباتهما مع أصالة عدم حرمة الصوم في السفر وعدم وجوب المتابعة.
المسألة الثانية : لو ترك بعض الوقوف الاختياريّ من الأول أو الوسط أو الآخر جهلا ، صحّ حجّه إجماعا ولا شيء عليه من الكفّارات كذلك ، له ، وللأصل ، وصحيحة مسمع المتقدّمة ، ويمكن الاستدلال بها على صحّة الحجّ أيضا كما لا يخفى.
والناسي كالجاهل ، بالإجماع ، بل يمكن إدخاله في الجاهل المنصوص عليه أيضا ، ولو علم أو ذكر قبل الغروب وجب عليه العود مع الإمكان ، امتثالا للأمر الواجب عليه.
المسألة الثالثة : لو ترك الوقوف الاختياريّ بعرفات أي في يوم عرفة رأسا ، أي بجميع أجزائه عمدا ، بطل حجّه إجماعا محقّقا ومحكيّا (1) ، وفي التذكرة والمنتهى والمدارك : أنّه قول علماء الإسلام (2).
وتدلّ عليه مع الإجماع القاعدة الثابتة ، وهي : عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، لأنّ المختار مأمور بالوقوف فيها يوم عرفة. وأمّا الوقوف الاضطراري فهو مخصوص بمن لم يتمكّن من الاختياريّ ، كما يأتي.
والدخل فيها بأنّ الأمر به لا يقتضي دخوله في ماهيّة الحجّ فإنّما يصحّ لو علمنا ماهيّة الحجّ أو قدرا مشتركا ، ولكنّها غير معلومة ، إذ يجري ذلك الدخل في كلّ فعل فعل ، وجعل بعض الأفعال جزءا بالإجماع يجري في ذلك أيضا.
وتدلّ عليه أيضا الأخبار المتعدّدة المصرّحة بأنّ الذين يقفون تحت الأراك لا حجّ لهم (3).
__________________
(1) كما في الدروس 1 : 421 ، والرياض 1 : 384.
(2) التذكرة 1 : 373 ، المنتهى 2 : 719 ، المدارك 7 : 399.
(3) كما في الوسائل 13 : 531 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 10.




