البحث الثالث
في أحكام الوقوف
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : لو ترك بعض الوقوف الاختياريّ عمدا وهذا إنّما يمكن على غير القول بكفاية المسمّى وإلاّ فلا يكون له جزء فإن كان من أوله بأن يأتي بعد الزوال كثيرا ، أو في وسطه بأن يفيض ثمَّ يعود قبل الغروب ، أو من آخره بأن يفيض قبل الغروب ولم يعد فيكون آثما في الصور الثلاث ، ولكن يصحّ حجّه في جميع الصور بالإجماع ، ولا كفّارة عليه أيضا في الصورة الأولى إجماعا ، له ، وللأصل.
وتجب عليه الكفّارة إجماعا ، في الصورة الأخيرة ، وهي بدنة على المشهور المنصور ، ومع العجز عنها صوم ثمانية عشر يوما ، لصحيحتي مسمع وضريس ، ومرسلة السرّاد :
الاولى : في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : « إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمّدا فعليه بدنة » (1).
والثانية : عن رجل أفاض من عرفات من قبل أن تغيب الشمس ، قال : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكّة أو في الطريق أو في أهله » (2).
__________________
(1) التهذيب 5 : 187 621 ، الوسائل 13 : 558 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 23 ح 1.
(2) الكافي 4 : 467 4 ، التهذيب 5 : 186 620 ، الوسائل 13 : 558 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 23 ح 3.




