الوقت ، إلاّ أنّه يمكن إتمامها بضميمة قوله 6 : « خذوا عنّي مناسككم ».
ويستفاد من التذكرة الاكتفاء بمسمّى الوقوف ، قال : إنّما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة ولو مجتازا مع النيّة (1).
ونسبه بعضهم إلى السرائر (2). وهو ليس منه بظاهر ، لأنّه قال أولا : فإذا زالت اغتسل وصلّى الظهر والعصر جميعا يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين لأجل البقعة ، ثمَّ يقف بالموقف إلى أن قال : والوقوف بميسرة الجبل أفضل من غيره ، وليس ذلك بواجب ، بل الواجب الوقوف بسفح الجبل ولو قليلا بعد الزوال ، وأمّا الدعاء والصلاة في ذلك الموضع فمندوب غير واجب ، وإنّما الواجب الوقوف ولو قليلا (3). انتهى.
وكأنّه أخذ هذه النسبة من قوله : ولو قليلا ، وهو ليس قيدا لمطلق الوقوف بل للوقوف في سفح الجبل ، ولذا نسب في الذخيرة إليه وجوب الوقوف بسفح الجبل (4) ، خلافا للمشهور.
وقرّب الاكتفاء بمسمّى الوقوف بعض مشايخنا أيضا (5) ، للأصل النافي للزائد ، بعد الاتّفاق على كفاية المسمّى في حصول الركن منه ، وعدم اشتراط شيء زائد فيه مع سلامته عن المعارض.
وهو حسن لو لا ما مرّ من الأمر بأخذ المناسك عنه وعدم اكتفائه بالمسمّى أبدا ، سيّما في الجزء الأخير من اليوم ، اللاّزم كونه هو الواجب ، لما مرّ من وجوب الانتهاء إلى الغروب ، ولكن مع ذلك فلا وجه للاكتفاء
__________________
(1) التذكرة 1 : 372.
(2) انظر الرياض 1 : 383.
(3) السرائر 1 : 587.
(4) الذخيرة : 652.
(5) انظر الحدائق 16 : 377.




