والناس معه » إلى أن قال : « حتى انتهى إلى نمرة وهو : بطن عرنة بحيال الأراك فضرب قبّته وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلمّا زالت الشمس خرج رسول الله 6 ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثمَّ صلّى الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ثمَّ مضى إلى الموقف فوقف به » الحديث (1).
وصحيحة أبي بصير : « لمّا كان يوم التروية قال جبرئيل 7 لإبراهيم 7 : تروّ من الماء ، فسمّيت التروية ، ثمَّ أتى منى فأباته بها ، ثمَّ غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرنة ، فبنى مسجدا بأحجار بيض ، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى أدخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلّي الإمام يوم عرفة ، فصلّى بها الظهر والعصر ، ثمَّ عمد به إلى عرفات ، فقال : هذه عرفات فاعرف بها مناسكك واعترف بذنبك ، فسمّي عرفات » الحديث (2).
وموثقة ابن عمّار : « وإنما تعجّل الصلاة وتجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة ، ثمَّ تأتي الموقف » (3) ، وصحيحة ابن عمّار المتقدّمة في الفائدة الثانية (4) ، إلى غير ذلك.
وهذه الأخبار وإن كانت قاصرة عن إفادة وجوب الوقوف تمام ذلك
__________________
(1) الكافي 4 : 245 4 ، التهذيب 5 : 454 1558 ، مستطرفات السرائر : 23 4 ، الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4.
(2) في الكافي 4 : 207 9 : « دون عرفة » بدل : « دون عرنة » ، الوسائل 11 : 230 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 24.
(3) التهذيب 5 : 182 611 ، الوسائل 13 : 538 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 14 ح 1.
(4) في ص : 213.




