حتى لا يجوز الإخلال بجزء ، كما عن الدروس واللمعة والروضة (1) ، ونقله في الذخيرة من غير واحد من عبارات المتأخّرين (2) ، ويشعر كلام المدارك بنسبته إلى الأصحاب (3).
لعدم دليل على ذلك أصلا ، كما اعترف به في المدارك والذخيرة (4) وغيرهما (5) ، بل في الأخبار ما يعطي خلافه ، كما يأتي.
بل بمعنى أنّه يجب استيعاب ذلك الوقت عرفا ، الحاصل بالاشتغال بمقدّمات الوقوف المستحبّة في حدود عرفة ، ثمَّ الوقوف حتى يكون الوقت مستوعبا بهذه الأمور وإن كان قليل من أول الوقت مصروفا في الحدود بالمقدّمات والصلاة.
وهذا المعنى هو الذي استقربه في الذخيرة (6) ، بل هو الذي يعطيه كلام الصدوق في الفقيه والشيخ في النهاية والمبسوط والديلمي في رسالته والحلّي في سرائره والفاضل في المنتهى (7).
وهذا المعنى هو الذي يستفاد من الأخبار ، وعليه عمل الحجج الأطهار :
ففي صحيحة ابن عمّار المتضمّنة لصفة حجّ النبيّ 6 : « ثمَّ غدا
__________________
(1) الدروس 1 : 419 ، الروضة 2 : 269.
(2) الذخيرة : 651.
(3) المدارك 7 : 393.
(4) المدارك 7 : 393 ، الذخيرة : 651.
(5) كالحدائق 16 : 377.
(6) الذخيرة : 652.
(7) الفقيه 2 : 322 ، النهاية : 250 ، المبسوط 1 : 366 ، المراسم : 112 ، السرائر 1 : 587 ، المنتهى 1 : 718.




