وخلف الجبل موقف » (1).
وفيها تصريح بخروج نمرة عن الموقف وعرفة ، ولكن فيها إشكالا من حيث تفسيرها النمرة ببطن عرنة أولا ، ثمَّ عطف الأول على الثاني في آخر الحديث ثانيا الدالّ على التعدّد ، والطاهر أنّ النمرة التي يضرب فيها الخباء هي أسفل الجبل ، وهو بطن عرنة ، والتي جعلت قسيما له هي أصل الجبل.
وكذا لا يجوز الوقوف بعرنة بضمّ العين المهملة وفتح الراء والنون كهمزة : واد بعرفات ، قاله المطرّزي (2). وقال السمعاني : واد بين عرفات ومنى (3). وقيل : عرينة بالتصغير (4).
ولا بثويّة ، بفتح الثاء المثلّثة وكسر الواو وتشديد الياء المثنّاة تحتها.
ولا بذي المجاز ، قيل : هو سوق كانت على فرسخ من عرفة بناحية كبكب (5).
ولا بالأراك كسحاب : موضع قريب بنمرة.
فإنّ كلّ هذه المواضع الخمسة من حدود عرفات ، أي تنتهي العرفات إليها ، فلا يجزئ الوقوف بها ، بالإجماعين (6) ، والأخبار ، منها : الصحيحة
__________________
(1) الكافي 4 : 461 3 ، التهذيب 5 : 179 600 ، الوسائل 13 : 529 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 9 ح 1.
(2) المغرب 2 : 40.
(3) الأنساب 4 : 182.
(4) كما في مجمع البحرين 6 : 282 ، لسان العرب 13 : 283 ، المغرب 2 : 40.
(5) انظر كشف اللثام 1 : 353.
(6) انظر الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 518 ، والمنتهى 2 : 722 ، والمدارك 7 : 395 ، والرياض 1 : 386.




