الأخبار أيضا.
الخامس : التظليل للرجل راكبا ، بالإجماع المحقّق والمحكيّ عن الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة (1) ، وبالمستفيضة من الأخبار الصحيحة وغيرها ، وهي كثيرة جدّا تقرب من ثلاثين.
ولكن منها ما يتضمّن الأمر بالإضحاء ونحوه ممّا يدلّ على التحريم.
ومنها : ما يطلب فيه التظليل بالجمل الخبريّة مع الأمر بالفداء لو ظلّل أو بدونه.
ومنها : ما يدلّ على ثبوت الفداء فيه.
والقسمان الأخيران وإن لم يكونا بنفسهما ناصّين في التحريم ، إلاّ أنّه تتمّ دلالتهما عليه بضميمة الإجماع والقسم الأول.
فمن الأول : موثقة عثمان بن عيسى : إنّ علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد وهو يريد أن يحرم ، فقال : « إن كان كما زعم فليظلّل ، وأمّا أنت فأضح لمن أحرمت له » (2).
وصحيحة ابن المغيرة : عن الظلال للمحرم ، فقال : « أضح لمن أحرمت له ». الحديث (3).
وصحيحة حفص وهشام بن الحكم ، وفيها : « أضح لمن أحرمت له » (4).
وصحيحة هشام بن سالم : عن المحرم يركب في الكنيسة (5) ، فقال :
__________________
(1) الانتصار : 97 ، الخلاف 2 : 318 ، المنتهى 2 : 791 ، التذكرة 1 : 337.
(2) الكافي 4 : 351 7 ، الوسائل 12 : 519 أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 13.
(3) الكافي 4 : 350 2 ، الوسائل 12 : 518 أبواب تروك الإحرام ب 64 ح 11.
(4) الفقيه 2 : 226 1067 ، الوسائل 12 : 512 أبواب تروك الإحرام ب 61 ح 2.
(5) الكنيسة : شبه هودج ، يغرز في المحمل أو في الرحل قضبان ويلقى عليه ثوب يستظلّ به الراكب ويستتر به المصباح المنير : 542.




