البعض ، كما يأتي.
الثانية : المرجع في معرفة عرفات إلى أهل الخبرة القاطنين في تلك الحدود ، وكذا المشعر وسائر المواضع ، ووجهه ظاهر ، مضافا إلى صحيحة ابن البختري (1) الآتية في مقدّمات نزول منى ، وكلّها موقف ، للصدوق ، ولصحيحة مسمع : « عرفات كلّها موقف ، وأفضل الموقف سفح الجبل » (2).
وهي بمحلّها معروفة ، فيجب الفحص عنها ، ومع التشكيك في بعض الحدود يجب القصر على المتيقّن ، لاشتغال الذمّة اليقيني.
ولا يكفي الوقوف بحدودها الخارجة عنها ، فلا يجزئ الوقوف بنمرة بفتح النون وكسر الميم وفتح الراء ، وقيل : يجوز إسكان الميم (3) وهي : الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف ، والمأزمان بكسر الزاء مضيق بين مكّة ومنى بين جبلين ، كذا في تحرير النووي والقاموس (4).
وفي صحيحة ابن عمّار : أنّها بطن عرنة ، ففيها : « فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة وهي : بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وإنّما تعجّل العصر وتجمع بينهما لتفرّغ نفسك للدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة ، وحدّ عرفة من بطن عرنة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز ،
__________________
(1) الكافي 4 : 470 1 ، الوسائل 14 : 24 أبواب الوقوف بالمشعر ب 14 ح 1.
(2) الكافي 4 : 463 1 ، الوسائل 13 : 534 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 11 ح 2.
(3) كما في الصحاح 2 : 837 ، كشف اللثام 1 : 353.
(4) القاموس المحيط 2 : 154 ، و : ج 4 : 75.




