أمّا الأكثرية والأصحيّة فلمنع كونهما مرجّحتين ، وأمّا الأصرحية فلمنعها رأسا ، وأمّا مخالفة العامّة فلعدم ثبوتها.
فعلى ذلك القول الفتوى ، فيتساوى لغير الإمام الخروج قبل الصلاتين وبعده ، ويجوز له التأخير إلى الغروب ، لرواية رفاعة (1) المتقدّمة ، بل إلى طلوع الفجر من يوم عرفة ، لصحيحة ابن يقطين (2) السابقة ، بل إلى ما يتضيّق وقت الوقوف بعرفات ، لمرسلة البزنطي السالفة ، المعتضدة كلّها بالأصل وبظاهر الإجماع ، وكذلك الإمام ، لما ذكر.
ويستثنى من ذلك المضطرّ الذي له الإحرام قبل يوم التروية ، فإنّ له الخروج أيضا قبله بلا مرجوحية ، كما مرّ في بحث الإحرام.
ومنها : أن يبيت الإمام وغيره بمنى ليلة عرفة حتى يطلع الفجر ، وهو راجح بلا خلاف يعلم.
ويدلّ على رجحانه تصريح الأصحاب ، وقوله في صحيحة ابن عمّار المتقدمة : « ثمَّ يصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر » (3) ، وصحيحته الأخرى الطويلة (4).
وتدلّ عليه في حقّ الإمام صحاح جميل ومحمد المتقدّمة (5).
__________________
(1) الكافي 4 : 460 3 ، التهذيب 5 : 176 588 ، الوسائل 13 : 522 أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ب 3 ح 2.
(2) التهذيب 5 : 175 587 ، الاستبصار 2 : 252 887 ، الوسائل 13 : 520 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 2 ح 1.
(3) الكافي 4 : 461 1 ، التهذيب 5 : 177 596 ، الوسائل 13 : 524 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 4 ح 5.
(4) الكافي 4 : 245 4 ، التهذيب 5 : 454 1588 ، مستطرفات السرائر : 23 4 ، الوسائل 11 : 213 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4.
(5) في ص : 207.




