مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 412

أقول : لا ينبغي الريب في استحباب خروج الإمام قبل صلاة الظهر ، للأخبار المذكورة التي هي أخصّ مطلقا من غيرها ، بل ظاهر غيرها الاختصاص بغير الإمام ، فلا يكون لأخبار الإمام معارض ولو على سبيل العموم.

وظاهر أكثر تلك الأخبار وإن كان الوجوب على الامام كما هو ظاهر الشيخ (1) ومحتمل الحلّي (2) إلاّ أنّ الأكثر حملوها على الاستحباب ، بل عن الفاضل : حمل كلام الشيخ أيضا على شدّة الاستحباب (3) ، فلا ينبغي الريب في سقوط القول الأول.

وأمّا غير الإمام ، فظاهر الموثّقة وصريح ، رواية عمر أنّه أيضا كالإمام ، كما هو القول الثاني.

ولكن مقتضى صحيحة الحلبي وابن عمّار غير ذلك ، بل رجحان تأخيره إمّا عن الصلاتين ، كما هو القول الثالث ، أو عن الظهر خاصّة ، كما هو القول الرابع.

فإن قدّمنا الموثّقة والرواية بالأكثريّة والأصرحيّة فالترجيح للثاني.

وإن رجّحنا الصحيحة بالصحّة وبمخالفة العامّة حيث نقل عنهم القول باستحباب الخروج إلى منى قبل الظهرين فالترجيح للقول الثالث إن حملنا المكتوبة في الصحيحة على مطلق الوجوب الشامل للظهرين.

وللرابع إن اكتفينا بالقدر المتيقّن رجحانه منها ، وهو صلاة الظهر خاصّة.

وإن لم يلتفت إلى تلك المرجّحات ، فالترجيح للقول الخامس ، وهو الأقوى ، لما ذكر من عدم الالتفات إلى المرجّحات.

__________________

(1) التهذيب 5 : 175.

(2) السرائر 1 : 585.

(3) المنتهى 2 : 175.

الصفحة 205 من 412