وعن الشيخ في التهذيب : الفرق بين الإمام أي أمير الحاجّ وغيره ، فالأول للثاني والثاني للأول (1) ، وهو مذهب المحقّق في النافع (2) ، بل ظاهر كلام الشيخ عدم جواز الصلاتين للإمام إلاّ بمنى ، أمّا الأول فلصحيحة الحلبي وابن عمّار وموثّقة أبي بصير ورواية عمر ، وأمّا الثاني فلصحيحة جميل وما بعدها من الأخبار.
وذهب الحلّي إلى الفرق أيضا ، إلاّ أنّه رجّح لغير الإمام الخروج بعد صلاة الظهر خاصّة (3) ، ولعلّه لظاهر صحيحة الحلبي وابن عمّار.
وذهب جماعة من المتأخّرين منهم : المدارك والمفاتيح وشرحه إلى التفصيل أيضا ، ولكن قالوا في غير الإمام بالتخيير بين الخروج قبل الصلاة وبعدها (4) ، للجمع بين الأخبار ، ولإطلاق موثّقة أبي بصير المذكورة ، وتصريح صحيحة ابن عمّار الأخيرة.
ومرسلة البزنطي : يتعجّل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين لأجل الزحام وضغاط الناس؟ فقال : « لا بأس ، وموسّع للرجل أن يخرج إلى منى من وقت الزوال من يوم التروية إلى أن يصبح حيث يعلم أنّه لا يفوته الوقت » (5).
__________________
(1) التهذيب 5 : 175.
(2) النافع : 86.
(3) السرائر 1 : 585.
(4) المدارك 7 : 388 ، المفاتيح 1 : 343.
(5) التهذيب 5 : 176 590 ، وفي الاستبصار 2 : 253 890 والوسائل 13 : 523 أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 3 ح 3 الى قوله : « لا بأس » ، والظاهر أن ما بعده من كلام الشيخ. والرواية في الفقيه 2 : 280 1371 إلى قوله : « لا بأس » ، عن إسحاق بن عمّار.




