عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين التي يوفّر فيها الشعر للحجّ فإنّ عليه دما يهريقه » (1).
ويرد على الاولى : أنّها ظاهرة في الناسي ، وظاهرهم الإجماع كما قيل (2) أيضا على عدم الوجوب عليه ، ولكن كلام المحقّق مطلق (3) ، ولكنّه لا يخرجها عن الشذوذ المخرج عن الحجّية ، ومع ذلك مخصوص بما قبل التقصير ، فلا يصلح حجّة للتعميم.
وعلى الثانية : أنّه لا ظهور فيها على كون الحلق بعد الإحرام ، كذا قيل (4).
وفيه نظر ، بل ظاهر التعليق على المتمتّع وعلى كونه بمكّة كونه بعده وإن احتمل بعيدا كونه قبله.
نعم ، يرد عليها : أنّه لا دلالة فيها على كون الدم لأجل الحلق بعد الإحرام ، وإلاّ لم يكن للتخصيص بما بعد الثلاثين المذكورة وجه ، فلعلّه للإخلال بتوفير الشعر المستحبّ عند الأكثر والواجب عند بعضهم (5) ، بل عن المفيد : إيجاب الإخلال به للدم (6).
وظهر من ذلك أنّه لا دليل على وجوب الدم به في صورة التأخير عن التقصير.
__________________
(1) الكافي 4 : 441 7 ، الفقيه 2 : 238 1137 ، التهذيب 5 : 158 526 ، الاستبصار 2 : 242 843 ، الوسائل 13 : 510 أبواب التقصير ب 4 ح 5.
(2) انظر الرياض 1 : 436.
(3) الشرائع 1 : 302.
(4) انظر الرياض 1 : 436.
(5) كالشيخ في النهاية 1 : 206.
(6) المقنعة : 391.




