استوجه في المنتهى (1) ، وحكي عن جمع أيضا (2) : عدم تحريم البعض ، ولا أرى وجها للتفرقة بين الكلّ والبعض.
وعليه أيضا هل يكون مجزئا عن التقصير ، أم لا؟
قيل : نعم مطلقا (3). وقيل : بإجزاء حلق البعض (4). والحقّ : عدم الإجزاء ، لما أشرنا إليه من مباينة الحلق والتقصير.
ثمَّ لو حلق فهل عليه دم ، أم لا؟
المشهور كما قيل (5) : الأول ، بل ربّما يلوح من كلام بعضهم مظنّة كونه إجماعا (6) ، وفي النافع اختصاصه بما قبل التقصير (7). وظاهر طائفة من المتأخّرين التأمّل فيه (8).
وما يدلّ عليه رواية إسحاق : عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ، قال : « عليه دم يهريقه » (9).
وصحيحة جميل : عن متمتّع حلق رأسه بمكّة ، قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أول أشهر الحجّ بثلاثين يوما فليس
__________________
(1) المنتهى 2 : 711.
(2) حكاه في الرياض 1 : 436.
(3) كما في المنتهى 2 : 711.
(4) كما في الدروس 1 : 415.
(5) انظر المدارك 8 : 461.
(6) انظر الرياض 1 : 436.
(7) النافع : 108.
(8) كما في المدارك 8 : 461 ، الذخيرة : 649 ، الرياض 1 : 436.
(9) الفقيه 2 : 238 1133 وفيه : عن أبي بصير ، وفي التهذيب 5 : 158 525 والاستبصار 2 : 242 842 والوسائل 13 : 510 أبواب التقصير ب 4 ح 3 : عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي بصير.




