وصرّح في المبسوط : بأنّ من خضّب رأسه أو طيّنه لزمه الفداء (1) ، فهو رجّح الثاني ، وعن بعضهم : نفي الخلاف فيه إلاّ من العامّة (2).
وجه الأوّل : بعض ما ذكر للستر ببعض الجسد ، مضافا إلى انصراف الأوامر والنواهي إلى الأمور المعتادة.
ودليل الثاني : صدق الستر والتغطية ، وبعض الأخبار المانعة عن ستر المحرمة وجهها بالمروحة (3) ، مع ما ورد أنّ إحرامها في وجهها وإحرامه في رأسه ، ويؤيّده المنع عن الارتماس.
والكلّ يقبل الخدش ، لعدم دليل تامّ على حرمة مطلق الستر والتغطية ، وبطلان القياس على المحرمة والارتماس ، إلاّ أنّ الأحوط الترك البتّة.
ه : صرّح جماعة بعدم البأس في التوسّد بنحو وسادة وبعمامة مكوّرة (4) ، وهو كذلك ، إذ يصدق على المتوسّد أنّه مكشوف الرأس ، ولبعض ما ذكر.
و : لو غطّى رأسه ناسيا ألقى الغطاء وجوبا عند الذكر ، لأنّ استدامة التغطية محرّمة كابتدائها.
ويستحبّ له التلبية بعده ، لصحيحتي حريز (5) ، والحلبي (6) الآمرتين بالتلبية بالجملة الخبريّة القاصرة عن إثبات الوجوب ، مضافا إلى ما قيل من عدم القول بالوجوب (7) .. إلاّ أنّه حكي عن ظاهر الشيخ وابني حمزة
__________________
(1) المبسوط 1 : 351.
(2) كما في التذكرة 1 : 336 ، كشف اللثام 1 : 330.
(3) الوسائل 12 : 493 أبواب تروك الإحرام ب 48.
(4) انظر الرياض 1 : 378.
(5) الفقيه 2 : 227 1071 ، التهذيب 5 : 307 1050 ، الاستبصار 2 : 184 613 ، الوسائل 12 : 505 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 3.
(6) الفقيه 2 : 227 1070 ، الوسائل 12 : 506 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 6.
(7) كما في المدارك 7 : 359.




