وبينهما فيجلس » (1).
وعن الحلبيّين : المنع من الجلوس حتى مع الإعياء ، ويجوّزان الوقوف مع الإعياء (2). ولا دليل لهما.
وأمّا صحيحة البصري : « لا يجلس على الصفا والمروة إلاّ من جهد » (3) فمع دلالتها على الجواز مع الإعياء ، لا يثبت أزيد من الكراهة ، ولا بأس بها.
المسألة التاسعة : لو نسي الهرولة في موضعها يستحبّ الرجوع القهقرى إلى مبدئها وتداركها.
لمرسلة الصدوق والشيخ : « من سهى عن السعي حتى يصير من المسعى على بعضه أو كلّه ثمَّ ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ، لكن يرجع القهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي » (4).
ومقتضى الأصل : الاقتصار في الرجوع على ما ورد فيه النصّ من القهقرى ، وما إذا ذكر في شوط أنّه ترك السعي فيه ، فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط آخر ، وما إذا تركه سهوا ، فلا يرجع لو ترك عمدا.
المسألة العاشرة : قد مضى في بحث الطواف وجوب تقديم طواف الحجّ والعمرة على السعي ، فيحرم تقدم السعي عليه عمدا ، وهو كما مرّ إجماعي ، مدلول عليه بالأخبار المتواترة الفعليّة والقولية (5) المتقدّمة إليها
__________________
(1) الكافي 4 : 437 3 ، التهذيب 5 : 156 516 ، الوسائل 13 : 501 أبواب السعي ب 20 ح 1.
(2) أبو الصلاح الحلبي في الكافي : 196 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579.
(3) الكافي 4 : 437 4 ، الفقيه 2 : 258 1251 ، الوسائل 13 : 502 أبواب السعي ب 20 ح 4 ، وفي الجميع : لا يجلس بين الصفا و ..
(4) الفقيه 2 : 308 1528 ، التهذيب 5 : 453 1581 ، وفيهما : حتى يصير من السعي .. ، الوسائل 13 : 487 أبواب السعي ب 9 ح 2.
(5) انظر الوسائل 13 : 413 أبواب الطواف ب 63.




