الصحيحين في البناء على ما سعى ، فتأمّل.
ويظهر من بعض المتأخّرين نوع ميل إلى وجوب الموالاة ، للتأسّي ، والأخذ بالمتيقن (1).
ويردّ الأول : بعدم وجوبه ، إذ لم يعلم كونه على طريق الوجوب ، بل يمكن منع ثبوت مواظبتهم على الموالاة.
والثاني : بأنّه إنّما يتمّ لو لم تكن الإطلاقات.
المسألة السابعة : يجوز السعي راكبا وعلى المحمل ، إجماعا محقّقا ومحكيّا مستفيضا (2) ، وللنصوص المستفيضة ، كالصحاح الثلاث (3) المتقدّمة في الأمر الأول من المستحبّات ، وصحيحة الحلبي : في الرجل يسعى بين الصفا والمروة على الدابّة؟ قال : « نعم ، وعلى المحمل وغيرها » (4).
المسألة الثامنة : يجوز الجلوس في خلاله للراحة على الأظهر الأشهر ، للأصل ، وصحيحة ابن رئاب : الرجل يعيا في الطواف إله أن يستريح؟ قال : « نعم ، يستريح ، ثمَّ يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه » (5).
بل كذلك أيضا ، للأصل ، ولصحيحة الحلبي : عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح؟ قال : « نعم ، إن شاء جلس على الصفا والمروة
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 424.
(2) كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579 ، المفاتيح 1 : 375 ، الرياض 1 : 422.
(3) وهي : صحيحتا ابن عمار وصحيحة الخشّاب ، المتقدمة جميعا في ص : 171.
(4) الكافي 4 : 437 1 ، التهذيب 5 : 155 511 ، الوسائل 13 : 496 أبواب السعي ب 16 ح 1.
(5) الكافي 4 : 416 4 ، وفي قرب الإسناد : 165 604 بتفاوت يسير ، الوسائل 13 : أبواب الطواف ب 46 ح 1.




