ولا على الظانّ ، لشمول الصحيحة للقاطع أيضا ، بل الظاهر أنّ المراد بالظانّ في الثانية أيضا هو القاطع ، لاستعماله فيه كثيرا في أمثال المقام ، لاشتراط حفظ الستّة في الأولى.
نعم ، لا يبعد لزوم الاقتصار على ستّة أشواط ، كما هي مورد الخبرين ، والمخصوص بها في كلام جماعة من الأصحاب (1).
المسألة الخامسة : لو شكّ في عدد الأشواط ، فإن علم السبعة وشكّ في الزائد على وجه لا ينافي البدأة بالصفا كالشكّ بين السبعة والتسعة وهو على المروة صحّ سعيه ولا شيء عليه ، لتحقّق الواجب ، وعدم منافاة الزيادة سهوا كما مرّ.
وإن كان في الأثناء استأنف السعي وجوبا ، على ما قطع به الأصحاب كما في المدارك (2) ، بل بالإجماع كما في المفاتيح (3) ، أو الاتّفاق كما في شرحه.
لا لما قيل من وقوع التردّد بين محذوري الزيادة والنقصان وكلّ منهما مبطل (4) ، لمنع كون الزيادة أو النقيصة المحتملة محذورا ، مع أنّ الأصل عدم الزيادة.
بل لصحيحتي ابن عمّار وابن يسار المتقدّمتين في المسألة الثالثة (5) ، ومقتضاهما عدم الفرق في وجوب الإعادة بين ما إذا كان الشكّ حال الاشتغال بالسعي أو الفراغ منه ، كما هو مقتضى كلام الأصحاب أيضا ، وبه
__________________
(1) كالسبزواري في الذخيرة : 648.
(2) المدارك 8 : 215.
(3) المفاتيح 1 : 376.
(4) انظر الرياض 1 : 424.
(5) في ص : 181.




