لصلاة أو حاجة.
خلافا للمحكيّ عن المفيد والديلمي والحلبيين (1) ، وعن الغنية الإجماع عليه ، فاعتبروا في البناء مجاوزة النصف.
واحتج لهم برواية أبي بصير : « إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلّمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمّت بقية طوافها من الموضع الذي علّمته ، وإن هي قطعت طوافها في أقلّ من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله » (2) ، وقريبة منها رواية الحلاّل (3).
والجواب عنهما مع عدم كونهما من مفروض المسألة أنّهما معارضتان مع صحيحة ابن عمّار (4) ، وغيرها (5) ، المصرّحة بإتمام السعي لو حاضت في أثنائه ، ومع ذلك فهما غير دالّتين على الوجوب ، فتحتملان الأفضليّة لو طهرت قبل فوات الوقت ، كما حملهما عليه في التهذيبين (6).
وأمّا الإتيان بنفسه مع المكنة فوجهه واضح ، والأخبار به مصرّحة (7).
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 441 ، الديلمي في المراسم : 123 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 196 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579.
(2) الكافي 4 : 448 2 ، التهذيب 5 : 395 1377 ، الاستبصار 2 : 315 1118 ، الوسائل 13 : 453 أبواب الطواف ب 85 ح 1.
(3) الكافي 4 : 449 3 ، الوسائل 13 : 454 أبواب الطواف ب 85 ح 2.
(4) الكافي 4 : 448 9 ، الفقيه 2 : 240 1144 ، التهذيب 5 : 395 1376 ، الوسائل 13 : 459 أبواب الطواف ب 89 ح 1.
(5) الوسائل 13 : 459 أبواب الطواف ب 89.
(6) التهذيب 5 : 396 ، الاستبصار 2 : 316.
(7) انظر الوسائل 13 : 453 أبواب الطواف ب 85.




