مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 412

فلا يصحّ السعي الثاني مطلقا.

مردود بأنّه يمكن أن يكون اشتراط البدأة مخصوصا بالسعي المبتدأ دون المنضم ، فإنّ الثابت لزوم كون مبدإ أصل السعي الصفا بحيث لا تتقدّمه البدأة بالمروة ، لا كلّ سعي.

وحمل الأخيرة على كون مبدإ الأشواط فيها المروة دون الصفا ، وكون الأمر بإضافة الست إنّما هو لبطلان السبعة الأولى ، لوقوع البدأة فيها بالصفا ، بخلاف الشوط الثامن.

فهو بعيد غايته ، بل خلاف مقتضى حقيقة الكلام.

ولا يخفى أنّه ينبغي الاقتصار حينئذ في الإضافة بمورد النصّ ، وهو إكمال الشوط الثامن ، لمخالفته للأصول ، فلو نقص عنه يطرح الزائد ويعتدّ بالسبعة ، بل لو لا الإجماع المركّب كان ينبغي الاقتصار بخصوص الثامن وإضافة الستّ ، دون ما إذا تجاوز عنه.

فرع : حكم الجاهل هنا كالناسي ، لشمول الخطأ للجهل أيضا ، بل ظهوره فيه ، بل ظهور صحيحتي هشام وجميل في الجاهل أيضا.

المسألة الثالثة : يحرم النقص عن السبعة أشواط ، فإن نقص عنها عمدا حتى فات وقته بطلت نسكه ، لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه.

وإن نقص سهوا أتى بالنقيصة متى تذكّر ، سواء فات وقت الموالاة أم لا ، لعدم وجوب الموالاة فيه كما يأتي ، وسواء كانت النقيصة أقلّ من النصف أو أكثر ، فإن كان رجع إلى أهله عاد وأتى بها مع المكنة ، وإلاّ استناب فيه وجوبا.

أمّا صحّة النسك حينئذ فبالإجماع ، والمستفيضة من الأخبار‌

الصفحة 176 من 412