المروة ، ولا يبطل على زيادة الشوطين ، لأنّه يظهر كونه بادئا من الصفا ، ويكون ابتداء التاسع أيضا منه ، فيبطل الأول للزيادة ، ويصحّ الثاني فتخصيص وحمل لا موجب لهما أصلا ، بل بعيد غايته.
فالأولى تخصيص إطلاقها بصورة العمد ، لما ذكرنا ، ويكون في صورة زيادة الشوط باطلا ، أمّا السبعة الأولى فللزيادة عليها ، وأمّا الثامن فلابتدائه من المروة.
وأمّا في صورة زيادة الشوطين يكون ما تقدّم على التاسع باطلا ، لما مرّ ، ويصحّ التاسع فيضاف إليه ويستتمّ. ولا يلزم أن ينوي به أولا أنّه ابتداء عبادة مستقلّة ، إذ لم يثبت في اشتراط النيّة الزائد على اشتراط قصد الفعل والقربة ، وهما متحقّقان ، ولزوم قصد الفعل الكامل المستقلّ أولا لا دليل عليه ، بل يكفي قصده في الأثناء ، فتأمّل.
وإن كانت الزيادة سهوا فلا خلاف في عدم البطلان نصّا وفتوى ، وعليه الإجماع في كلام بعضهم (1) ، وتدلّ عليه الصحاح المستفيضة ، كصحيحة هشام المتقدّمة (2) في مسألة وجوب السعي سبعا ، والبجلي المتقدّمة آنفا.
وابن عمّار : « من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتدّ بسبعة » (3).
وجميل : حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألت أبا عبد الله 7 عن ذلك ، فقال : « لا بأس ، سبعة لك
__________________
(1) كما في الذخيرة : 646 ، والرياض 1 : 423.
(2) في ص : 170.
(3) الكافي 4 : 437 5 ، الوسائل 13 : 491 أبواب السعي ب 13 ح 4.




