به بغضهم (1) ، بل هو مقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك والذخيرة (2) ، لرواية عبد الله بن محمّد (3) المتقدّمة في مسألة زيادة الطواف المنجبرة ضعفها لو كان بالشهرة.
وصحيحة ابن عمّار : « إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها ويستأنف السعي » (4).
وإطلاقهما وإن كان شاملا لغير العمد أيضا ، إلاّ أنّه يقيّد بالعمد ، جمعا بينه وبين الأخبار الآتية الدالّة بإطلاقها على طرح الزائد والاعتداد بالسبعة ، بشهادة صحيحة البجلي : في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ، ما عليه؟ فقال : « إن كان خطأ طرح واحدا واعتدّ بسبعة » (5).
فإنّها أخصّ مطلقا من الإطلاقين ، فيقيّد الأول بمنطوقها ، والثاني بمفهومها ، حيث إنّه يقتضي أنّ مع عدم الخطأ ليس الحكم طرح الواحد والاعتداد بالسبعة ، وليس إلاّ البطلان إجماعا.
وتخصيص الصحيحة بصورة النسيان وحملها على من استيقن الزيادة وهو على المروة لا الصفا فيبطل سعيه على زيادة شوط ، لظهور ابتدائه من
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 423.
(2) المدارك 8 : 213 ، الذخيرة : 646.
(3) التهذيب 5 : 151 498 ، الاستبصار 2 : 239 831 ، الوسائل 13 : 490 أبواب السعي ب 12 ح 2.
(4) التهذيب 5 : 153 503 ، الاستبصار 2 : 240 836 ، الوسائل 13 : 489 أبواب السعي ب 12 ح 1.
(5) الكافي 4 : 436 2 ، وفي الفقيه 2 : 257 1246 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 152 4990 ، الاستبصار 2 : 239 832 ، الوسائل 13 : 491 أبواب السعي ب 13 ح 3.




