مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 412

يرجع إلى أهله ، فقال : « يطاف عنه » (1).

بحملهما على صورة المشقّة والتعسّر ، جمعا بينهما وبين ما مرّ ، ولإشعار قوله في الثاني : حتى يرجع إلى أهله ، بذلك ، ولأنّ أدلّة نفي العسر والحرج تعارض ما مرّ ، فيبقى خبر الاستنابة حينئذ بلا معارض.

أقول : الجمع كما يمكن بما ذكر يمكن بالقول بجواز كلّ من الأمرين ، بل هو ليس جمعا حقيقة ، بل مقتضى الروايات ، لورود الكلّ بالجمل الخبريّة ، وبعد الحمل على الجواز لا تكون أدلّة نفي العسر والحرج معارضة لما مرّ أيضا.

وبالجملة : فإثبات وجوب المباشرة في الصورة الاولى من الخبرين المتقدّمين مشكل ، إلاّ أنّه يمكن أن يستدلّ عليه بالعلّة المنصوصة في صحيحة ابن عمّار (2) المتقدّمة في نسيان الطواف ، بضميمة التصريح بكون السعي أيضا فريضة في صحيحتيه المتقدّمتين آنفا ، وهي كافية في إثباته ، ومقتضاها وإن كان عدم جواز الاستنابة ما دام حيّا ، إلاّ أنّه خرجت صورة التعذّر برواية الشّحام المعتضدة بعمل الأعلام ، ومقتضاها كفاية العسر الحاصل من العود بعد الرجوع إلى الأهل ، كما مرّ في الطواف.

ثمَّ الجهل هل هو مثل العمد أو السهو؟

الظاهر : الأول ، للأصل ، حيث لم يأت بالمأمور به على وجهه.

المسألة الثانية : يبطل السعي بالزيادة فيه إن كانت عمدا ، على المشهور ، كما في المفاتيح وشرحه (3) ، بل بلا خلاف ظاهر فيه ، كما صرّح‌

__________________

(1) التهذيب 5 : 150 493 ، الاستبصار 2 : 239 830 ، الوسائل 13 : 486 أبواب السعي ب 8 ح 2.

(2) في ص : 124.

(3) المفاتيح 1 : 375.

الصفحة 172 من 412