البحث الثالث
في أحكامه
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : من ترك السعي حتى انقضى وقته على ما مرّ في الطواف ، فإن كان متعمّدا بطل حجّه أو عمرته إجماعا محقّقا ومحكيّا في كلام جماعة (1) ، له ، ولعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه.
ولصحيحة ابن عمّار : في رجل ترك السعي متعمّدا ، قال : « عليه الحجّ من قابل » (2).
واخرى ، وفي آخرها : في رجل ترك السعي متعمّدا ، قال : « لا حجّ له » (3) ، وغير ذلك (4).
وأمّا قوله سبحانه ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) (5) حيث يستفاد من نفي الجناح عدم الوجوب فإنّما هو في مورد خاصّ لوجه مخصوص نصّ عليه في مرسلة الوشّاء (6).
__________________
(1) منهم العلاّمة في التذكرة 1 : 366 ، صاحب الحدائق 16 : 275 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 347.
(2) الكافي 4 : 436 10 ، التهذيب 5 : 150 491 ، الوسائل 13 : 484 أبواب السعي ب 7 ح 1.
(3) التهذيب 5 : 150 492 ، الاستبصار 2 : 238 829 ، الوسائل 13 : 484 أبواب السعي ب 7 ح 3.
(4) الوسائل 13 : 484 أبواب السعي ب 7.
(5) البقرة : 158.
(6) الكافي 4 : 435 8 ، التهذيب 5 : 149 490 ، الوسائل 13 : 468 أبواب السعي ب 1 ح 6.




