الصحاح بجواز السعي على الإبل ووقوعه من الحجّ ، ولا شكّ أنّه لا تقع معه هذه الدقّة ، إلاّ أنّ ظاهر الاتّفاق يمنع من الجرأة على الفتوى به.
ولا يخفى أنّ ذلك مع عدم الصعود إلى الصفا والمروة ، وأمّا معه فلا يحتاج إلى الإلصاق في شيء من الموضعين ، لتحقّق الواجب والزائد بدونه.
نعم ، يجب استحضار النيّة عند الصعود من الدرج والنزول.
ولا يخفى أيضا أنّ الظاهر في صورة الإلصاق كفاية إلصاق عقب احدى الرجلين وأصابعها ، لصدق البدأة والختم والاستيفاء بذلك ، وعدم مظنّة الإجماع في الرجلين.
ج : لو بدأ بالمروة قبل الصفا فظاهر المدارك (1) ، وغيره (2) : وجوب إعادة السعي مبتدئا من الصفا وطرح ما سعى بالمرّة ، وهو كذلك ، فلا يكفي طرح الشوط الأول خاصّة وجعل ما بعده المبدأ فيه من الصفا أول السعي ، لعدم صدق الإتيان بالمأمور به على وجهه ، إذ لا يصدق مع ذلك البدأة بالصفا عرفا ، ولصحيحتي ابن عمّار وروايتي علي بن أبي حمزة وعلي الصائغ ، المتقدّمة جميعا (3).
الرابع : السعي بينهما سبعا بعد ذهابه إلى المروة شوطا وعوده منها إلى الصفا آخر ، وهكذا إلى أن يكملهما سبعا ، بالإجماع المحقّق والمحكيّ في كلام جماعة (4) ، ولأنّه الموافق لما صرّح به في الأخبار من البدأة بالصفا
__________________
(1) المدارك 8 : 206.
(2) كالخلاف 2 : 330 ، والتذكرة 1 : 367.
(3) في ص : 166.
(4) منهم الطوسي في الخلاف 2 : 328 ، السبزواري في الذخيرة : 645 ، صاحب الحدائق 16 : 267.




