صنعت على الصفا وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » (1) ، وقريبة منها موثّقته (2).
ويمكن إتمام دلالة القسم الأول من الأخبار على الحكمين أيضا بتقريب استلزام البدأة بالصفا والسعي على الطريق المذكور فيه للختم بالمروة.
وإنّما قيّدنا البدأة بأول السعي والختم بآخره لئلاّ يتوهّم أنّه كذلك في كلّ شوط ، فإنّه غير جائز ، بل اللازم البدأة بالصفا والختم بالمروة في كلّ شوط فرد ، والعكس في كلّ زوج.
فلو بدأ بالصفا إلى المروة ، ثمَّ عاد إلى الصفا من غير أن يحسب عوده سعيا ، ثمَّ يبدأ من الصفا أيضا إلى المروة ويعدّه ثاني الأشواط ، وهكذا إلى أن يتمّ ، بطل السعي ، لأنّ غير الطريق المعهود من الحجّ المأمور بأخذ المناسك عنهم ، بل يخالف المدلول عليه ظاهرا من كثير من الأخبار المذكورة.
فروع :
أ : ظاهر الأمر في بعض الأخبار المتقدّمة (3) وإن كان وجوب الصعود على الصفا ، إلاّ أنّ ظاهر القوم الاتّفاق على انتفاء الوجوب ، بل عن الخلاف والمنتهى والتذكرة والقاضي (4) وبعض آخر (5) : الإجماع عليه.
__________________
(1) الكافي 4 : 434 6 ، الوسائل 13 : 482 أبواب السعي ب 6 ح 2 ، بتفاوت يسير.
(2) التهذيب 5 : 148 487 ، الوسائل 13 : 481 أبواب السعي ب 6 ح 1.
(3) في ص : 165.
(4) الخلاف 2 : 329 ، المنتهى 2 : 705 ، التذكرة 1 : 366 ، القاضي في جواهر الفقه : 42.
(5) كما في الحدائق 16 : 265 ، والرياض 1 : 422.




