حال الضرورة محمولة ، ولا ينافيها قوله : « إذا أراد أن ينام » كما توهّم (1).
فروع :
أ : ذكر جمع من الأصحاب كما في المدارك (2) : أنّ المراد بالرأس هنا منابت الشعر خاصّة حقيقة أو حكما ، وظاهرهم خروج الأذنين منه ، وبه صرّح الشهيد الثاني (3). واستوجه الفاضل في التحرير الدخول (4).
وتردّد في التذكرة والمنتهى (5).
دليل الأول : الأصل.
ودليل الثاني : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج : عن المحرم يجد البرد في أذنيه ، يغطّيهما؟ قال : « لا » (6) ، وهي عن إفادة التحريم قاصرة.
والأولى الاستدلال برواية سماعة : عن المحرم يصيب اذنه الريح فيخاف أن يمرض ، هل يصلح أن يسدّ أذنيه بالقطن؟ قال : « نعم ، لا بأس بذلك إذا خاف ذلك وإلاّ فلا » (7).
دلّت بالمفهوم والمنطوق على ثبوت البأس وعدم الصلاحيّة الذي هو أيضا مثبت للحرمة كما بيّنا وجهه في موضعه مع عدم الخوف ، وبها يدفع الأصل ، فالحقّ هو : الثاني.
__________________
(1) انظر الوافي 12 : 598.
(2) المدارك 7 : 355.
(3) المسالك 1 : 11.
(4) التحرير 1 : 114.
(5) التذكرة 1 : 337 ، المنتهى 2 : 789.
(6) الكافي 4 : 349 4 ، الوسائل 12 : 505 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 1.
(7) الكافي 4 : 359 9 ، الوسائل 12 : 531 أبواب تروك الإحرام ب 70 ح 8.




