ولا يخفى أنّه لا تدلّ تلك الأخبار على أنّ هذه الأمور مستحبّة للسعي ومن مقدّماته كما ذكره الأكثر (1) بل يمكن أن تكون من مستحبّات الطواف أو الركعتين ومن خواتيمه ، كما استظهره في الدروس ، قال : والظاهر استحباب الاستلام والإتيان عقيب الركعتين ولو لم يرد السعي (2).
وتدلّ عليه صحيحة ابن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني 7 ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلّى خلف المقام ، ثمَّ دخل زمزم ، فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر الأسود ، فشرب منها وصبّ على بعض جسده ، ثمَّ اطلع في زمزم مرتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك (3).
ويمكن أن يكون هو مستحبّا بنفسه ، كما يستفاد من صحيحة الحلبي الأخيرة ، وصحيحة ابن سنان المتقدّمة.
ولا يخفى أيضا أنّ ظاهر أكثر الأصحاب تقديم الاستلام على إتيان زمزم (4) ، والمدلول عليه في صحيحتي ابن سنان والحلبي الأولى عكس ذلك ، فهو الأولى ، ولا يظهر من صحيحة ابن عمّار الأخيرة الأول كما ذكره في الذخيرة (5) كما لا يخفى على المتأمّل فيها.
ومنها : الدعاء بالمأثور في الأخبار المتقدّمة عند الشرب والصبّ.
ومنها : الخروج للسعي من باب الصفا المقابل للحجر ، بلا خلاف ،
__________________
(1) انظر الحدائق 16 : 256 ، والرياض 1 : 421.
(2) الدروس 1 : 409.
(3) الكافي 4 : 430 3 ، الوسائل 13 : 474 أبواب السعي ب 2 ح 3 ، بتفاوت يسير.
(4) كما في الذخيرة : 645 ، كشف اللثام 1 : 346 ، الرياض 1 : 421.
(5) الذخيرة : 645.




