مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 412

ولا يخفى أنّه لا تدلّ تلك الأخبار على أنّ هذه الأمور مستحبّة للسعي ومن مقدّماته كما ذكره الأكثر (1) بل يمكن أن تكون من مستحبّات الطواف أو الركعتين ومن خواتيمه ، كما استظهره في الدروس ، قال : والظاهر استحباب الاستلام والإتيان عقيب الركعتين ولو لم يرد السعي (2).

وتدلّ عليه صحيحة ابن مهزيار : رأيت أبا جعفر الثاني 7 ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلّى خلف المقام ، ثمَّ دخل زمزم ، فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر الأسود ، فشرب منها وصبّ على بعض جسده ، ثمَّ اطلع في زمزم مرتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنّه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك (3).

ويمكن أن يكون هو مستحبّا بنفسه ، كما يستفاد من صحيحة الحلبي الأخيرة ، وصحيحة ابن سنان المتقدّمة.

ولا يخفى أيضا أنّ ظاهر أكثر الأصحاب تقديم الاستلام على إتيان زمزم (4) ، والمدلول عليه في صحيحتي ابن سنان والحلبي الأولى عكس ذلك ، فهو الأولى ، ولا يظهر من صحيحة ابن عمّار الأخيرة الأول كما ذكره في الذخيرة (5) كما لا يخفى على المتأمّل فيها.

ومنها : الدعاء بالمأثور في الأخبار المتقدّمة عند الشرب والصبّ.

ومنها : الخروج للسعي من باب الصفا‌ المقابل للحجر ، بلا خلاف ،

__________________

(1) انظر الحدائق 16 : 256 ، والرياض 1 : 421.

(2) الدروس 1 : 409.

(3) الكافي 4 : 430 3 ، الوسائل 13 : 474 أبواب السعي ب 2 ح 3 ، بتفاوت يسير.

(4) كما في الذخيرة : 645 ، كشف اللثام 1 : 346 ، الرياض 1 : 421.

(5) الذخيرة : 645.

الصفحة 157 من 412