مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 12 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 412

والأول : بما مرّ مدفوع.

والثاني : لو كان بما سبق مجبور.

والثالث : بأعميّة الكراهة عن الحرمة في اللغة والشرع مردود.

والرابع : لما مرّ غير معارض ، لكونه إخبارا عن الفعل ، فلعلّه كان في النافلة ، أو الفريضة لحال التقيّة ، كما صرّح به في بعض الأخبار المتقدّمة (1).

وهل هو مبطل ، أم لا؟

لا ينبغي الريب في عدم بطلان الطواف الأول ، لانتفاء المقتضي له رأسا ، لعدم تعلّق نهي به أصلا ، وإنّما تعلّق بالقران الذي لا يصدق إلاّ بالإتيان بالطواف الثاني ، فهو المنهيّ عنه لا الأول ، ولا هما معا.

نعم ، الظاهر بطلان الثاني ، لتعلّق النهي بنفس العبادة حينئذ ، مضافا إلى الأمر بالصلاة بين كلّ أسبوعين في الرواية الثالثة ، المستلزم للنهي عن ضدّه ، وإلى الأخبار الدالّة على فوريّة صلاة الطواف وأنّها تجب ساعة الفراغ منه ولا تؤخّر (2) ، حيث يستحيل الأمر بشيئين متضادّين في وقت مضيّق ولو لأحدهما.

وأمّا القران بين النافلتين فالظاهر كراهته ، لفتوى جمع من الأصحاب (3) ، وإطلاق طائفة من الأخبار المذكورة (4) ، وخصوص ظاهر المرويّ في السرائر المتقدّم.

ولا تنافيها صحيحة زرارة : « إنّما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين

__________________

(1) في ص : 152.

(2) الوسائل 13 : 434 أبواب الطواف ب 76.

(3) منهم المحقّق في المختصر النافع : 93 ، صاحب المدارك 8 : 140 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 335.

(4) في ص : 152.

الصفحة 150 من 412