وشكى إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به وقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي؟ قال : « لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك » (1) ، دلّت بمفهوم الغاية على ثبوت البأس الذي هو العذاب مع إصابة الرأس.
وصحيحة عبد الله بن ميمون : « المحرمة لا تتنقّب ، لأنّ إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه » (2).
المعتضدتين بمستفيضة اخرى ، المانعة للرجل عن تغطية الرأس ، والآمرة بعدها بتجديد التلبية بالجملة الخبريّة.
كصحيحة زرارة ، وفيها : « ولا يخمّر رأسه ، والمرأة المحرمة عند النوم لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه عند النوم » (3) ، وقريبة منها صحيحة السرّاد (4) ، وصحيحة حريز (5) ، وصحيحة الحلبي (6).
وأمّا رواية زرارة في المحرم : « له أن يغطّي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام » (7).
فشاذّة مطروحة ، وبمخالفتها للعمل عن حيّز الحجيّة خارجة ، أو على
__________________
(1) الفقيه 2 : 227 1068 ، الوسائل 12 : 525 أبواب تروك الإحرام ب 67 ح 4.
(2) الكافي 4 : 345 7 ، الفقيه 2 : 219 1009 ، المقنعة : 445 ، الوسائل 12 : 505 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 2.
(3) الكافي 4 : 349 1 ، الوسائل 12 : 510 أبواب تروك الإحرام ب 59 ح 1.
(4) التهذيب 5 : 307 1051 ، الاستبصار 2 : 184 614 ، الوسائل 12 : 506 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 5.
(5) الفقيه 2 : 227 1071 ، التهذيب 5 : 307 1050 ، الاستبصار 2 : 184 613 ، الوسائل 12 : 505 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 3.
(6) الفقيه 2 : 227 1070 ، الوسائل 12 : 506 أبواب تروك الإحرام ب 55 ح 6.
(7) التهذيب 5 : 308 1052 ، الاستبصار 2 : 184 615 ، الوسائل 12 : 507 أبواب تروك الإحرام ب 56 ح 2.




