ولأجله بطلت صلاته يحصل الإشكال في صحّة حجّة من جهة بطلان ركعتي طوافه.
اعترض عليه : بأنّه لا وجه لبطلان العمرة والحجّ ببطلان الركعتين ، مع أنّهما ليستا من أركان الحجّ.
ولمّا وصلت إلى خدمته في الحائر الحسيني 7 عند مسافرتي إلى بيت الله بعد انتقال والدي إلى جوار الله قال لي : إنّه قد ذكر الوالد المعظّم كذا في التحفة ، ويلزم عليك إخراج ذلك منه ، لئلاّ يتوهّم بعد ذلك وقوع الخلاف في بطلان الحجّ ببطلان الركعتين ، مع أنّه ممّا لم يقل به أحد.
ولم يتيسّر لي بعد ملاحظة المسألة بيان الحال له والعرض عليه.
ج : لو مات الناسي لهما ولم يصلّهما قضاهما عنه الولي ، من غير خلاف بينهم يعرف ، لصحيحتي عمر بن يزيد (1) ومحمّد (2) المتقدّمتين ، ولا يضرّ شمولهما لصورة الحياة أيضا.
إلاّ أنّ في دلالتهما على الوجوب نظرا ، وكذا في دلالة عمومات وجوب قضاء الفوائت من الصلاة عن الميّت (3) ، كما مرّ في بحث الصلاة.
والأحوط للوالي القضاء عنه ، وللميّت الوصيّة به له أو لغيره.
ولا يبعد استفادة الوجوب على الوليّ بوجوب قضائه الطواف عنه أو استنابته له كما هو الأقوى ، لصحيحة ابن عمّار : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت » ، وقال : « يأمر
__________________
(1) التهذيب 5 : 143 473 ، الوسائل 13 : 431 أبواب الطواف ب 74 ح 13.
(2) التهذيب 5 : 471 1652 ، الوسائل 13 : 428 أبواب الطواف ب 74 ح 4.
(3) كما في الوسائل 8 : 276 أبواب قضاء الصلوات ب 12.




